ابن أبي الحديد
3
شرح نهج البلاغة
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الواحد العدل ( 223 ) الأصل : ومن كلام له عليه السلام : لله بلاد فلان ، فلقد قوم الأود وداوى العمد ، وأقام السنة ، وخلف الفتنة ! ذهب نقى الثوب ، قليل العيب ، أصاب خيرها ، وسبق شرها . أدى إلى الله طاعته ، واتقاه بحقه . رحل وتركهم في طرق متشعبة ، لا يهتدى بها الضال ، ولا يستيقن المهتدي * * * الشرح : العرب تقول : لله بلاد فلان ، ولله در فلان ، ولله نادى فلان ، ولله نائح فلان ! والمراد بالأول : لله البلاد التي أنشأته وأنبتته ، وبالثاني : لله الثدي الذي أرضعه وبالثالث : لله المجلس الذي ربى فيه ، وبالرابع : لله النائحة التي تنوح عليه وتندبه ! ما ذا تعهد من محاسنه . ويروى ( لله بلاء فلان ) ، أي لله ما صنع ! وفلان المكنى عنه عمر بن الخطاب ، وقد وجدت النسخة التي بخط الرضى أبى الحسن جامع ( نهج البلاغة ) وتحت ( فلان ) ( عمر ) ،